عبد الرحمن بدوي
28
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
وكذلك في سورة المائدة ، الآية ( 90 ) : إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . إذن فالنصان بمعنى أصح ليس بينهما علاقة . . . بل إنهما مختلفان تمام الاختلاف ، وعلاوة على ذلك فإن المزمور يتحدث فقط عن النباتات بوجه عام بينما القرآن الكريم يتحدث عن نباتات محددة وهي الزيتون والنخيل والأعناب . ( ه ) سورة النحل الآية ( 14 ) : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . المزمور ( 104 ) الآية ( 25 ) : « هذا البحر الكبير الواسع الأطراف هناك دبابات بلا عدد صغار حيوان مع كبار . الآية ( 26 ) : « هناك تجرى السفن لوياثان هذا خلقته ليلعب فيه . » أن النصين يتحدثان عن البحر ولكن بطريقة مختلفة تماما ، فالقرآن الكريم يتحدث عن النعم المتعلقة بالبحر كالأسماك ويعدها كنعم منحها اللّه عز وجل للبشر ، بينما يكتفى المزمور بوصف البحر بالفكاهة في قوله إن اللّه خلق التمساح ليلعب في البحر . ( و ) سورة النحل الآية ( 38 ) : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . الآية ( 65 ) : وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ . الآية ( 70 ) : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ . المزمور ( 104 ) الآية ( 29 ) : « تحجب وجهك فترتاح تنزع أرواحها فتموت وإلى ترابها تعود » .